ابن منظور
7
لسان العرب
بالهاء ، بَلَحات يخرجن في قمع واحد . ويقال : لَهِّجوا ضَيْفَكم وغَبِّروه بمعنى واحد . والغَبِير : ضرب من التمر . والغُبْرورُ : عُصَيْفِير أَغْبَر . والمُغْبور ، بضم الميم ؛ عن كراع : لغة في المُغْثور ، والثاء أَعلى . غثر : الغَثَرة والغَثْراء : الجماعة المختلطة ، وكذلك الغَيْثرة . أَبو زيد : الغَيْثَرة الجماعة من الناس المختلطون من الناس الغَوْغاء . والغَثْراء والغُثْر : سَفِلة الناس ، الواحد أَغْثَر ، مثل أَحْمَر وحُمْر وأَسْوَدَ وسُود . وفي الحديث : رَعاع غَثرة ؛ هكذا يروى ، قيل وأَصله غَيْثرة حذفت منه الياء ، وقيل في حديث عثمان ، رضي الله عنه ، حين دخل عليه القومُ ليَقْتُلوه ، فقال : إِن هؤلاء رَعْاعٌ غَثَرة أَي جُهَّال ؛ قال ابن الأَثير : وهو من الأَغْثَر الأَغْبَر ، وقيل للأَحمق الجاهل : أَغْثَر ، استعارةً وتشبيهاً بالضبع الغَثْراء للونها ، قال : والواحد غاثِر ، وقال القتيبي : لم أَسمع غاثِراً ، وإِنما يقال رجل أَغْثَر إِذا كان جاهلًا ، قال : والأَجود في غَثَرة أَن يقال هو جمع غاثِرٍ مثل كافرٍ وكَفَرة ، وقيل : هو جمع أَغْثَر فجُمِعَ جمْع فاعِل كما قالوا أَعْزَل وعُزَّل ، فجاءَ مثل شاهدٍ وشُهَّد ، وقياسه أَن يقال فيه أَعْزَل وعُزْل وأَغْثَر وغُثْر ، فلو لا حملهما على معنى فاعل لم يجمعا على غَثَرة وعُزَّل ؛ قال : وشاهد عُزَّل قول الأَعشى : غيرِ مِيلٍ ، ولا عَواوِير في الهَيْجا ، * ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفال وفي حديث أَبي ذر : أُحِبُّ الإِسلامَ وأَهلَه وأُحِبّ الغَثْراءَ أَي عامّة الناس وجماعتهم ، وأَراد بالمحبة المُناصَحةَ لهم والشفقة عليهم . وفي حديث أُويس : أَكون في غَثْراء الناس ؛ هكذا جاء في رواية ، أَي في العامّة المجهولين ، وقيل : هم الجماعة المختلطة من قبائل شتى . وقولهم : كانت بين القوم غَيْثرة شديدة ؛ قال ابن الأَعرابي : هي مُداوَسة القوم بعضهم بعضاً في القتال . قال الأَصمعي : تركت القوم في غَيْثَرة وغَيْثَمةٍ أَي في قتال واضطراب . والأَغْثَر : الذي فيه غُبْرة . والأَغْثَر : قريب من الأَغْبَر ؛ ويسمى الطُّحْلُبُ الأَغْثَرَ ، والغُثْرةُ : غُبْرة إِلى خضرة ، وقيل : الغُثْرة شبيهة بالغُبْشة يخلطها حمرة ، وقيل : هي الغُبْرة ، الذكر أَغْثَر والأُنثى غَثْراء ؛ قال عمارة : حتى اكْتَسَيْتُ مِنَ المَشيبِ عِمامةً * غَثْراء ، أُعْفِرَ لَوْنُها بخِضاب والغَثْراءُ وغَثَارِ معرفة : الضبع ، كلتاهما لِلَوْنها . قال ابن الأَعرابي : الضبع فيها شُكْلة وغُثْرة أَي لونان من سواد وصفرة سَمْجة ، وذئب أَغْثَر كذلك ؛ ابن الأَعرابي : الذئب فيه غُبْرة وطُلْسة وغُثْرة . وكَبْش أَغْثَر : ليس بأَحْمر ولا أَسود ولا أَبيض . وفي حديث لقيامة : يُؤتى بالموت كأَنه كبش أَغْثَر ؛ قال : هو الكَدِر اللون كالأَغْبَر والأَرْبَدِ والأَغْثَر . والغَثْراء من الأَكْسِية والقطائف ونحوهما : ما كثر صوفه وزِئْبِرُه ، وبه شبِّه الغَلْفَق فوق الماء ؛ قال الشاعر : عَباءة غَثراء مِنْ أَجَن طالي أَي من ماء ذي أَجَنٍ عليه طلوة عَلَتْه . والأَغْثَر : طائر ملتبس الريش طويل العنق في لونه غُبْرة ، وهو من طير الماء . ورجل أَغْثَر : أَحمق . والغُنْثَر : الثقيل الوَخِم ، نونه زائدة ؛ ومنه قول أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، لابنه عبد الرحمن ،